26 September 2018

نظام الإنذار الآني للانهيارات الأرضية لجامعة أمريتا من أجل إنقاذ الأرواح في منطقة الهيمالايا.

تشارك مبادرة الأثر الأكاديمي للأمم المتحدة، في إطار جهود التوعية التي يبذلها فيما يتعلق بأجندة 2030 لأهداف التنمية المستدامة، بما في ذلك إدارة مخاطر الكوارث، بهذه القصة التي قدمتها جامعة أمريتا، المؤسسة العضو للبرنامج.

7 آب/أغسطس عام 2018-  تقود جامعة أمريتا (الهند)، مؤسسة عضو في برنامج الأثر الأكاديمي للأمم المتحدة، مشروعا  بتمويل مشترك من الحكومة الهندية من أجل إنقاذ أرواح في المناطق الجبلية عن طريق  تحميل أحدث النظم التي تعطي إنذارات مبكرة للانهيارات الأرضية، حتى يتمكن المواطنون من الإخلاء بسلام قبل وقوع الكارثة. وبعد العمل بأولى تلك النظم للهند في جبال غرب الغاتس التابعة لولاية كيرالا، تستعد في الوقت الحاضر إلى تركيب ثانية في ولاية سيكيم من أجل تفادي الأمطار الغزيرة الناجمة عن الانزلاقات الأرضية. 

ووفقاً إلى مانيسها سدير، مدير مركز الشبكات اللاسلكية والتطبيقات، الذي يتولى بحث الانهيارات الأرضية في الجامعة، وهي ثالث أكثر الكوارث الطبيعية المميتة التي قتلت حوالي 300 شخص كل يوم في العالم. ويقدر تقرير مؤتمر الطرق الهندية أن 15 في المئة من البقعة الهندية معرضة لخطر الانهيار الأرضي. وفي الواقع، يقع أكبر منطقتين للانهيارات الأرضية في الهند. ويمكن الانهيارات الأرضية أن تحدث نتيجة أسباب طبيعية مثل اهتزازات من الزلازل وتراكم ضغط المياه بين طبقات التربة.             

وفي العقود الأخيرة، أصبحت الأسباب الناتجة عن صنع الإنسان هامة في حدوث انهيارات أرضية، بما في ذلك إزالة الغطاء النباتي من المنحدرات، والتعارض مع الصرف الطبيعي، وتسريب المياه أو أنابيب المجاري، وتعديل المنحدرات بواسطة البناء، والحمولة الزائدة على المنحدرات، فضلا عن اهتزازات الحركة المرورية. ويقع الخطر الأكبر في مناطق المنحدرات الشديدة وتلك التي لديها نشاطا تكتوني ومناطق كثيرة التلال مع هطول غزير الأمطار. وهذا هو السبب الرئيسي لماذا بدأت جامعة أمريتا هذا المشروع عقب نجاح النظام الوحيد الذي قدمته المؤسسة في عام 2009.

ويرصد هذا النظام بنشاط منطقة الانهيارات الأرضية وأصدر العديد من الإنذارات الناجحة حتى الآن. وتستخدم جامعة أمريتا نظاما مماثلا لمنطقة سيكيم-دارجيلنغ، يعمل بنشاط في مجال الجيولوجيا ومعرض للانهيارات الأرضية الناجمة عن هطول الأمطار. ووُضع نظام أمريتا الجديد (إنترنت الأشياء)، الذي يجري تركيبه في ولاية سيكيم، وفقاً إلى جيولوجيا الهملايا. إذ يتكون من أكثر من 200 جهاز استشعار يمكنهم قياس المعايير الجيولوجية و هيدرولوجية مثل هطول الأمطار، والضغط المسامي، والنشاط الزلزالي. كما سيقوم برصد منطقة مكتظة بالسكان تغطي 150 فدّان حول قرية شاندماري في منطقة جانجتوك في سيكيم، إذ شهدت هذه المنطقة انهيارات أرضية في الماضي، أُبلغ عن أول انهيار في عام 1997.

ويجمع النظام بيانات آنية ومستمرة من الأجهزة، ويضطلع بتحليل أساسي في مركز الإدارة الميدانية الذي يقع في الموقع في ولاية سيكيم، ويضعه ثانية في مركز إدارة البيانات في جامعة أمريتا. ويستخدم الباحثون الجامعيون هذه البيانات لوصف وتعلم الطبيعة الجيولوجية والهيدروجيولوجية واستجابة التل فيما يتعلق بالتغيرات الديناميكية والجوية الآنية من أجل وضع نموذج الإنذار المبكر للانهيارات الأرضية لهذه المنطقة. ولتحسين مصداقية النظام وتعزيز مدة الإنذار المبكر، وُضع نموذج من ثلاثة مستويات للإنذار المبكر للانهيارات الأرضية. ورآى فينكات رانجان، نائب رئيس الجامعة أنّ هذا المشروع يثبت التزام أمريتا بخدمة العالم.