28 August 2019

ناشطو المجتمع المدني يعتمدون وثيقة تتعهد بالنهوض بأهداف التنمية المستدامة

وأثنت ماريا فرناندا إسبينوزا على المساهمة التي ظلت منظمات المجتمع المدني تقدمها "منذ تشكيل عمل الأمم المتحدة" في أيام تأسيسها الأولى" في قضايا الاعتراف بالمساواة بين المرأة والرجل، إلى التقدم المحرز في مجال حقوق الطفل، وحقوق السكان الأصليين، والأشخاص ذوي الإعاقة". 

"التعاون متعدد الأطراف، يدعم مصالح الدول وسيادتها"

وقالت إسبينوزا مخاطبة المندوبين في الجلسة الختامية لمؤتمر المجتمع المدني للأمم المتحدة إنه في عالم يزداد ترابطا "نحن بحاجة إلى مزيد من التعاون والمزيد من التضامن". 
الدبلوماسية الأكوادورية ذكَّرت أيضا بأن العمل بتعددية الأطراف لا يشكل تهديدا لسيادة الدول ولا لسعيها لتحقيق مصالحها الوطنية. "بل على العكس، فهو يتيح للدول معالجة المشكلات وملاحقة الفرص" وفي نفس الوقت "تقاسم المخاطر والعبء والتكاليف" حسبما قالت للمجتمعين. 

وقد عقد المؤتمر الجامع في سولت ليك سيتي بولاية يوتا الأمريكية، مصدرا وثيقته الختامية الأربعاء المنصرم، التي تم تسليمها للمسؤولة الأممية الرفيعة، وهي أول وثيقة من هذا النوع تسلم لرئيس للجمعية العامة.

مستقبل العالم يعتمد على مدنه وحواضره

ممثلة منظمات المجتمع المدني آني دينغ، أعلنت من المنصة كلمات التعهد بالقول "نحن، أعضاء في المجتمع المدني، نعتمد هذه الوثيقة للنهوض بخطة التنمية المستدامة لعام 2030، بناءً على مؤتمر التعليم والمواطنة العالمية في جيونجو، 2016، وعلى مفهوم تعددية الأطراف المتمركز حول الناس والذي طورناه في نيويورك عام 2018". وقد تركز المؤتمر هذا العام – في دورته الـ 68 – بشكل خاص على الهدف 11 من التنمية المستدامة لجعل المدن والمستوطنات البشرية شاملة للجميع وآمنة ومرنة ومستدامة". 

من جانبها أشارت اسبينوزا إلى حقيقة أن أكثر من نصف سكان العالم يعيشون في المناطق الحضرية "وبينما تشغل المدن أقل من 5 في المائة من مساحة الأرض إلا أنها تولد 80% من إجمالي الناتج المحلي العالمي".  وأضافت المسؤولة الأممية أن نفس هذه المدن والحواضر تنتج أكثر من 70% من انبعاثات الكربون، مما يعني أن ما يحدث فيها "ينطوي على إمكانية تغيير مسار تقدم الإنسانية نحو الأفضل، أو نحو الأسوأ " على حد تعبيرها. 

في الوثيقة الختامية، أكد نشطاء المجتمع المدني على الحاجة إلى اعتبار المدن والمجتمعات الحضرية "أساسية من أجل تحقيق كل أهداف التنمية المستدامة". كما اعترفت الوثيقة الختامية بالصلة المترابطة بين الرخاء الريفي والحضري، وبالحاجة إلى معالجة الظروف المحددة للمناطق الجبلية والدول الجزرية الصغيرة النامية، كما تم الاعتراف بأهمية وإمكانات الشباب ودورهم الرئيسي. 

مؤتمر المجتمع المدني للأمم المتحدة هو الحدث الأبرز في برامج المجتمع المدني في الأمم المتحدة ويستقطب سنويا أكثر من 3000 مشارك يمثلون أكثر من 700 منظمة مجتمع مدني من أكثر من 100 دولة. ويركز كل مؤتمر على موضوع مختلف من مواضيع الأمم المتحدة التي تهم عمل المنظمات غير الحكومية. كما يجمع هذا المنتدى الدولي بين كبار المسؤولين الأمميين ومنظمات المجتمع المدني الدولية البارزة والأكاديميين وصناع الرأي العام ووسائل الإعلام الدولية لمناقشة القضايا ذات الاهتمام العالمي.