12 June 2017

منظمة العمل الدولية: لا يزال هناك 168 مليون طفل يعملون في العالم بينهم 85 مليونا في أعمال خطرة

~بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال، أكد المدير العام لمنظمة العمل الدولية غاي رايدر على حق جميع الأطفال في الحماية من العمل، ومع ذلك، ما يزال هناك 168 مليون طفل يعملون، بينهم 85 مليونا في أعمال خطرة.

وسلط غاي رايدر، في بيان صادر اليوم، الضوء على مأزق الأطفال العالقين في النزاعات والكوارث، والمعرضين بشكلٍ خاص لخطر عمل الأطفال.

وفي المناطق المتضررة من النزاعات والكوارث، تتعرض المنازل والمدارس للتدمير، وتفقد الكثير من الأسر سبل كسب عيشها، وتتعطل أنظمة حماية الأسرة والحماية الاجتماعية، ويزداد خطر عمل الأطفال. ويعتبر اللاجئون والمهاجرون الأطفال، ولا سيّما الذين يغادرون بمفردهم وينفصلون عن أسرهم، ضعفاء للغاية ويصبحون فريسة سهلة للاتجار بالبشر وعمل الأطفال.

ويعتبر الأطفال المتبقون عرضة بشكل أكبر لأسوأ أشكال عمل الأطفال بما فيها العمل في المناجم أو التنقيب عن المعادن في المناطق التي مزقتها الحروب أو إزالة الأتربة والركام أو العمل في الشوارع. وقد يصل الأمر إلى مشاركتهم في الحرب إلى جانب المقاتلين البالغين. وتقوم القوى أو المجموعات المسلحة باستخدامهم كجواسيس ومساعدين وحمالين، ويصبحون ضحايا للاستغلال الجنسي والمعاملة السيئة.

وفي هذا الشأن، قال فرانشسكو دو فيديو، من منظمة العمل الدولية، في حوار مع أخبار الأمم المتحدة:

"يحدث عمل الأطفال أساسا عندما يقوم بالعمل طفل دون السن المسموح بها. على سبيل المثال، إذا كانت السن القانونية للعمل في بلد ما هي 15 سنة أو سن التعليم الإلزامي فكل نوع من العمل بدوام كامل يقوم به طفل دون هذا السن يعتبر عمالة أطفال، ثم هناك أشكال خطيرة للعمل بشكل خاص أو الذي ينطوي على الخطر، فمن الضروري أن يكون عمر الشخص 18 عاما على الأقل، وإلا فإنه لا يزال يعتبر عمل الأطفال. هذا هو ما يريد المجتمع الدولي منعه وحظره."

ويواجه العالم اليوم أكبر أزمة لاجئين منذ عقود، وتتحمل الدول المجاورة المضيفة جزءاً ضخماً من مسؤولية العالم في توفير الحماية والدعم للأطفال وأسرهم، وأكد رايدر على أهمية بذل المزيد للمشاركة بإنصاف في مسؤولية حماية اللاجئين، ودعم الدول الواقعة على خطوط التماس مع المناطق المتضررة لتتمكن من ضمان دخول اللاجئين البالغين إلى سوق العمل، وحصول أطفالهم على التعليم.

وبموجب إحدى غايات الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة 2030، تلتزم جميع الدول بإنهاء عمل الأطفال بجميع أشكاله بحلول عام 2025. ولا يتحقق هذا الهدف إلا بتخليص جميع الأطفال من هذا الخطر مهما بلغت صعوبة الظروف. وعلى الرغم من أن المجتمع الدولي يولي هذا التحدي اهتماماً متزايداً، أكد المدير العام لمنظمة العمل الدولية على الحاجة لفعل المزيد.

يشار إلى أن منظمة العمل الدولية تعمل بشكل وثيق مع شركائها من حكومات وأصحاب عمل وعاملين، ومع منظمات دولية أخرى، والمجتمع المدني، ووسائل الإعلام لدعم الأطفال المتضررين من عمل الأطفال أثناء النزاعات والكوارث. وقد أنقذ أطفال من هايتي وميانمار ونيبال وجمهورية الكونغو الديمقراطية من عمالة الأطفال، ووجدوا بديلاً في تعليم عالي الجودة.