30 June 2017

مفوضية حقوق الإنسان: إذا أغلِقت قناة الجزيرة فإن ذلك سيفتح المجال أمام الدول القوية لفرض نفس الأمر على دول أخرى

 حثت المفوضية السامية لحقوق الإنسان مرة أخرى المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر على اتخاذ تدابير لحل نزاعها مع قطر بطريقة هادئة ومعقولة وقانونية، وضمان ألا تؤثر أية إجراءات تتخذها على حقوق الإنسان الخاصة بمواطنيها ومواطني وسكان البلدان الأخرى.

جاء ذلك على لسان المتحدث باسم المفوضية روبرت كولفيل في مؤتمر صحفي عقده اليوم الجمعة في جنيف قال فيه إن هذا النزاع المقلق انتقل إلى مستوى جديد بإدراج بعض الحقوق والحريات الأساسية في قائمة المطالب المفروضة على قطر من قبل البلدان الخمسة المذكورة، لتنفّذَ خلال مهلة 10 أيام تنتهي في 4 تموز / يوليو. وأعرب كولفيل عن قلق المفوضة البالغ إزاء الطلب من قطر إغلاق شبكة الجزيرة، فضلا عن وسائل الإعلام الأخرى التابعة لها: "سواء كنت تشاهد المحطة أم لا، سواء كانت تعجبك أم تتفق مع وجهات نظرها التحريرية، فإن قنوات الجزيرة العربية والإنجليزية مشروعة، ولديها الملايين من المشاهدين. في رأينا أن المطالبة بإغلاقها الفوري هي هجوم غير مقبول على الحق في حرية التعبير والرأي." وأوضح كولفيل أنه إذا كانت لدى الدول مشكلة تتعلق بالمواضيع التي تبث على قنوات التلفزيون في بلدان أخرى، فإنها تتمتع بحرية التحاور العلني والتفاوض عليها. أما الإصرار على إغلاق هذه القنوات فأمر غير عادي وغير مسبوق وغير معقول: "إذا كان من المقرر أن يحدث ذلك بالفعل، فإنه سيفتح صندوق باندورا أمام الدول أو مجموعات الدول القوية لتقوض بشكل خطير الحق في حرية التعبير والرأي في دول أخرى، وكذلك في بلدانها."