14 November 2016

في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في مراكش زعماء العالم يبدون دعما قويا لتنفيذ اتفاق باريس

2016/11/14 - بعد عشرة أيام من بدء تنفيذ اتفاق باريس بشأن تغير المناخ، أظهر زعماء العالم دعما قويا لتنفيذ هذا الاتفاق في افتتاح الجزء رفيع المستوى من مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في مراكش (COP 22) اليوم الثلاثاء. 

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "دعمت البلدان الاتفاق لأنها تدرك أن أفضل ما يخدم مصالحها الوطنية على أحسن وجه، هو تحقيق الصالح العام. الآن علينا ترجمة الكلمات إلى سياسات وإجراءات فعالة ". 

وفي تصريحات في افتتاح الجزء رفيع المستوى للمؤتمر، بحضور الملك محمد السادس ملك المغرب، أضاف بان كي مون "هذا أمر بالغ الأهمية لحماية كوكبنا والفئات الأكثر ضعفا وتعزيز الرخاء العام. التنمية منخفضة الانبعاثات والتكيف مع تغير المناخ سيدفعان عجلة التقدم نحو بلوغ الأهداف الإنمائية المستدامة ".

وأكد الأمين العام أن الأمم المتحدة سوف تساعد البلدان على تنفيذ الاتفاق، ودعا الدول المتقدمة "لتفي بالتزاماتها لتعبئة الموارد المالية للمناخ - 100 مليار دولار بحلول عام 2020 لمساعدة البلدان النامية على التخفيف من أثار تغير المناخ والتكيف مع تقلباته".

وفي كلمته، شجع رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، بيتر تومسون، جميع الأطراف في اتفاق باريس على تنفيذ وتعزيز طموح مساهماتها المحددة على الصعيد الوطني "بدون تأخير". وأضاف أن "اتخاذ إجراءات عاجلة بشأن تغير المناخ "يجب أن ينظر إليه باعتباره واجبا أخلاقيا وبيئيا وعلميا وتنمويا، مدفوعا بالطموح والعمل والإنصاف".

وقبل الافتتاح الرسمي للجزء رفيع المستوى للمؤتمر، قال بان كي مون في مؤتمر صحفي صباح اليوم الثلاثاء إن "كل بلد يدرك أن تغير المناخ هو حقيقة واقعة. ولا يوجد بلد، على الرغم من قوته ومصادره، في مأمن من آثار تغير المناخ ".

وردا على سؤال عن تصريحات أدلى بها الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب حول اتفاق باريس وتغير المناخ ، قال السيد بان إنه ما زال "متفائلا جدا بشأن جهودنا لمكافحة تغير المناخ. وحدة العالم حول تغير المناخ التي بدت أمرا لا يمكن تصوره، أصبح من غير الممكن الوقوف الآن بوجهها". 

وأشار السيد بان إلى أن أكثر من مئة دولة انضمت لاتفاق باريس، وحث الدول التي لم تصدق عليه بعد على القيام بذلك في أقرب وقت ممكن. كما حث بقوة جميع الدول على زيادة مستوى الطموح في الخطط الوطنية المتعلقة بالمناخ على مدى العامين المقبلين.

وقال "المدن والمواطنون وكبار المديرين التنفيذيين كانوا حاسمين في حشد الدعم السياسي لاتفاق باريس. إنهم أيضا ضمن الجهات الأكثر فاعلية ورؤية في بناء اقتصادات مرنة ومنخفضة الكربون، والتي ستزدهر في عالم تغير المناخ. يمكن للشركات أن تفعل المزيد لاغتنام العديد من الفرص المحتملة. لقد كان هناك تقدم هائل، في نمو مصادر الطاقة المتجددة، وفي الابتكارات الخضراء، وفي ازدهار الشراكات بين القطاعين العام والخاص والتي تعمل على تحويل القطاعات الرئيسية لاقتصادنا من الزراعة إلى الاستخدام المستدام للأراضي والنقل."

وذكر السيد بان أنه جعل المناخ أولوية منذ توليه منصبه، مشيرا إلى أن التصدي لتغير المناخ أمر بالغ الأهمية لحماية كوكبنا، معربا عن ثقته بأن خلفه سيستمر في دفع هذه القضية بكل طاقة وعزم من أجل كوكب الأرض والبشرية جمعاء.