27 January 2017

في تكريم ضحايا المحرقة، غوتيريش يتعهد بمحاربة معاداة السامية، وجميع أشكال الكراهية

2017/1/27 — قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن معاداة السامية تتنامى، رغم انعقاد العزم على دحرها، كما أن هناك تصاعدا مفزعا للتطرف وكراهية المسلمين.

وفي رسالته في اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا محرقة اليهود، قال الأمين العام، "من المأساوي، ورغم انعقاد عزمنا على دحرها، أن تستمر معاداة السامية في التنامي. كما أننا نشهد تصاعداً مفزعاً للتطرف وكراهية الأجانب والعنصرية وكراهية المسلمين. اللاعقلانية والتعصب عادا مجددا. ويتناقض ذلك تماما مع القيم العالمية المكرسة في ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان. ولا يمكننا أبدا أن نظل صامتين أو غير مبالين فيما يعاني البشر كثيرا. يجب علينا دائما أن ندافع عن المستضعفين وأن نقدم الجناة إلى العدالة."

وأضاف غوتيريش أن اعتبار محرقة اليهود مجرد نتيجة لجنون مجموعة من النازيين المجرمين، مغالطة خطيرة. وذكر أنها كانت تتويجا لآلاف السنين من كراهية اليهود واتخاذهم أكباش فداء والتمييز ضدهم.

وبعد الأهوال التي شهدها القرن العشرون، شدد غوتيريش على ضرورة ألا يكون هناك مكان للتعصب في القرن الحادي والعشرين.

وأكد غوتيريش أنه سيكون في طليعة المعركة ضد معاداة السامية وسائر أشكال الكراهية.
ودعا الأمين العام إلى بناء مستقبل من الكرامة والمساواة للجميع، ومن ثم تكريم ضحايا محرقة اليهود الذين "لن نسمح أبدا بنسيانهم".

وفي رسالته بمناسبة اليوم قال المفوض السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين، إن اليوم الأليم لذكرى ضحايا محرقة اليهود، يجبر على التأمل في الفظائع التي يؤدي إليها التعصب الأعمى والعنصرية والتمييز في نهاية المطاف.

وقال أيضا: "لقد تغذت الوحشية السادية للفظائع التي ارتكبها النظام النازي ضد اليهود والغجر والسلاف وذوي الإعاقة والمعارضين السياسيين ومثليي الجنس وغيرهم، من التحريض و التزوير والحض على الكراهية. فقد تعرض هؤلاء لتشويه في السمعة وحملات تشهير، وواحدا تلو الآخر، رفضت حقوقهم وتم تجريدهم حتى من إنسانيتهم."

وأضاف نقلا عما كتبه بريمو ليفي في هذا الشأن، «حصل ذلك يوماً ما، وبالتالي قد يتكرر الأمر مجدداً». ليفي كما تعلمون قاسى أحداث معسكر أوشفتيز بيركيناو ونجا منها. "

وأشار المفوض السامي إلى أن التعليم يجب أن يمتد في هذا السياق إلى نطاق واسع، وذلك حتى لا تتكرر المفاهيم النمطية التي تؤدي إلى كثير من حالات عدم الإنصاف والتحيز داخل المجتمع.

وأقيمت فعالية بمناسبة ذكرى المحرقة اليوم في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، تديرها كريستينا غاياك، رئيسة إدارة شؤون الإعلام في الأمم المتحدة. تحدث في الفعالية بالإضافة إلى الأمين العام، بيتر تومسون رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة وداني دانون الممثل الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة؛ وميشيل سيسون نائب ممثل الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة.

كما سيلقي نواه كليغر، أحد الناجين من المحرقة البالغ من العمر 90 سنة كلمة رئيسية في الاحتفال. وستخلل الفعالية تلاوة الصلوات التذكارية بموسيقى على الكمان.