في افتتاح مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ: 2017 من أعلى السنوات حرارة

2017/11/6 — ذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن عام 2017 من المرجح جدا أن يكون واحدا من بين أكثر ثلاثة أعوام ارتفاعا في درجات الحرارة منذ بدء تسجيل البيانات، مصحوبا بالعديد من الظواهر المناخية الأشد تطرفا، بما في ذلك الأعاصير الكارثية والفيضانات وموجات الحر الشديدة والجفاف. 

جاء ذلك في تقرير حديث أطلقته المنظمة اليوم الاثنين تزامنا مع بدء أعمال النسخة الثالثة والعشرين لمؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP23)، بمدينة بون الألمانية. ويشير التقرير إلى استمرار زيادة مؤشرات تغير المناخ طويلة الأجل، مثل زيادة تركيزات ثاني أكسيد الكربون وارتفاع مستوى سطح البحر وتحمض المحيطات، كما قال الأمين العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية بيتيري تالاس، في افتتاح المؤتمر: "عام 2017 هو من بين أحرّ ثلاث سنوات مسجلة. على مدى العامين الماضيين، زاد الارتفاع في درجة الحرارة بسبب ظاهرة النينيو القوية جدا. إذا قارنا عام 2014، الذي جاء قبل النينيو، مع عام 2017، نجد أن مستويات عام 2017 أعلى بكثير من مستويات 2014. لا يزال الاحترار العالمي مستمرا، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى زيادة الغازات الدفيئة وخاصة ثاني أكسيد الكربون. لاحظنا أيضا أن مستويات البحار لا تزال آخذة في الارتفاع، إذ ارتفعت بمقدار 26 سنتيمترا منذ سبعينيات القرن التاسع عشر (1870)، والسبب الرئيسي لذلك هو ذوبان الأنهر والكتل الجليدية." وتابع تالاس قائلا إن عام 2017 قد شهد طقسا غير عادي، بما في ذلك درجات حرارة وصلت إلى 50 درجة مئوية في الشرق الأوسط وآسيا، وتعاقب الأعاصير في منطقة البحر الكاريبي والأطلسي، والفيضانات الموسمية المدمرة التي تؤثر على ملايين البشر، واستمرار الجفاف في شرق أفريقيا. من جهتها، أشارت الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، باتريسيا إسبينوزا، إلى أن تغير المناخ لا يمثل تحديا من الناحية المناخية فحسب، ولكنه يؤثر أيضا على كافة مناحي حياة البشر على كوكب الأرض. وأضافت: "يسلط التقرير الضوء على المخاطر التي يتعرض لها الناس والاقتصادات ونسيج الحياة على الأرض بسبب تغير المناخ." وبحسب تقرير المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، ارتفع متوسط ​​درجات الحرارة العالمية في الفترة من يناير إلى سبتمبر 2017 بمقدار حوالي 1.1 درجة مئوية فوق متوسط عصر ما قبل الثورة الصناعية.