فعاليات المعرض العالمي للتعاون التنموي لبلدان الجنوب تنطلق من أنطاليا التركية

2017/11/27 — انطلقت اليوم الاثنين 27 تشرين الثاني /نوفمبر في مدينة أنطاليا التركية فعاليات المعرض العالمي للتنمية بين بلدان الجنوب للعام 2017 بمشاركة المئات من أكثر من 120 دولة بالإضافة الى العديد من المهتمين من المجتمع الدولي ومنظمات المجتمع المدني.

ويمثل هذا المعرض العالمي الذي تستضيفه حكومة تركيا ويتولى مكتب الأمم المتحدة للتعاون بين بلدان الجنوب تنسيقه وتنظيم فعالياته، المنتدى العالمي الأبرز لعرض الحلول المحلية المبتكرة في مواجهة التحديات العالمية، مستفيداَ من شراكات واسعة تضم 25 منظمة تابعة للأمم المتحدة وأكثر من 110 من دولها الأعضاء.

وفي كلمته الافتتاحية، قال جورغ شدياك، مدير مكتب الأمم المتحدة للتعاون بين بلدان الجنوب:

"الجميل في التعاون فيما بين بلدان الجنوب، أولا وقبل كل شيء، هو أن هذه الطريقة النموذجية في العلاقات الدولية تعتمد على أشكال من التضامن يتم التعبير عنها مباشرة بالتبادل الملموس والمفتوح للمعارف التقنية والخبرات والموارد فيما بين هذه البلدان النامية." 

الحدث الذي يستمر لأربعة أيام تحت عنوان "التعاون بين بلدان الجنوب في عصر التحول الاقتصادي والاجتماعي والبيئي: الطريق إلى الذكرى الأربعين لاعتماد خطة عمل بوينس آيرس (BAPA 40) " يتيح الفرصة لجميع المهتمين بجهود التنمية لتوسيع نطاق المبادرات الملموسة التي تتخذها بلدان الجنوب من أجل تحقيق أجندة التنمية المستدامة 2030، التي أطلقتها الأمم المتحدة.

و قد اكتسب مفهوم التعاون بين بلدان الجنوب أهمية مركزية بالنسبة لأجندة التنمية المستدامة 2030 . وقد خاطب مبعوث الأمين العام جورغ شدياك الحضور بالقول:

"إن وجودكم هنا يؤكد استعدادكم لمواجهة التحدي، وأنكم على استعداد لبناء الجسور وخلق الشراكات، وأنكم تؤمنون بأن حلول تحديات التنمية الحرجة اليوم متوفرة في الجنوب العالمي؛ وأنَّ كل بلد من بلدان العالم، كبيرا كان أو صغيراً، ذا اقتصاد ناشئ، أو أقل نموا، لديه ما يمكن أن يقدمه للعالم ".

نسخة المعرض العالمي الذي تستضيفه هذا العام حكومة جمهورية تركيا هو المعرض التاسع في ترتيبه. وقد شهد منذ إنشائه عام 2008 تقديماً لأفضل التجارب المبتكرة الموثقة من عشرات البلدان المشاركة، ووكالات الأمم المتحدة ومن مؤسسات القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني حول العالم.

وفي كلمته المرحبّة حرص وزير خارجية جمهورية تركيا مولود جاويش أوغلو على أن يشير إلى مجهودات تركيا في تقديم المساعدات الإنمائية لبلدان المنطقة منذ عشرينيات القرن الماضي، موضحاً أن الوكالة التركية للتعاون والتنمية الدولية تعمل اليوم في أكثر من 120 دولة، وأنَّ تركيا تحتل المرتبة الثانية في العالم في تقديم المساعدات الإنسانية على أساس نسبة هذه المساعدات من دخلها القومي الإجمالي.

وكانت تركيا قد وقعت مبكراً هذا العام اتفاقا مع الأمم المتحدة لإنشاء "بنك للتكنولوجيا للبلدان الأقل نموا" يهدف لتعزبز القدارت العلمية والتكنولوجية وقدرات الابتكار في أفقر بلدان العالم،

ومن أبرز الفعاليات لهذا العام المعرض ( GSSD EXPO-2017) الخاص الذي يضم 58 جناحا و 3 معارض للصور تستعرض تجاربَ لحلول لتحديات التنمية، من الجنوب، تتميز بأنها قد تم اختبارها على أرض الواقع، وليست سيناريوهات فحسب-  مما يسلط الضوء على القدرات  الملموسة المتوفرة اليوم والممكنة في المستقبل لآفاق التعاون المثمر بين بلدان الجنوب.

تركز فعاليات المعرض العالمي في أنطاليا التركية على محاور وموضوعات هامة منها الشراكات المرتبطة بقضايا التغير المناخي؛ بناء السلام؛ إشراك القطاع الخاص؛ والعلوم والتكنولوجيا والابتكار؛ وعمالة الشباب وتنمية المهارات وتمكين المرأة.