9 June 2017

زيد يدعو إلى إجراء تحقيق دولي في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في كاساي

~دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين مجلس حقوق الإنسان إلى إجراء تحقيق دولي في الانتهاكات واسعة النطاق التي وقعت في مقاطعتي كاساي الوسطى وكاساي الشرقية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بما في ذلك العثور على ما لا يقل عن 42 مقبرة جماعية.

وقال المفوض السامي في بيان صحفي صدر عن مكتبه اليوم الجمعة، إن إجراء تحقيقات قضائية في انتهاكات حقوق الانسان هذه يعد واجبا سياديا على حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية، بيد أن الجرائم المرتكبة في كاساي تبدو ذات خطورة بحيث يجب أن تكون موضع اهتمام المجتمع الدولي ككل، ولا سيما مجلس حقوق الإنسان.

وكان زيد قد أمهل الحكومة حتى الثامن من حزيران / يونيه لضمان إجراء تحقيق موثوق به وشفاف يحترم المعايير الدولية وبمشاركة مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بحسب رافينا شمدساني، المتحدثة باسم المكتب:

"دعوة المفوض السامي هذه لإجراء تحقيق دولي لا تأتي من فراغ. فقد انخرط المفوض السامي في العمل مع السلطات وعرض إجراء تحقيقات مشتركة. لسوء الحظ، استجابتهم لم تكن كافية. لقد قبلوا عرضنا بالدعم والمساعدة، ولكن استجابتهم كانت دون المستوى الذي توقعناه لإجراء تحقيق سليم وشفاف وهادف في هذه الادعاءات. ولهذا السبب يدعو المفوض السامي إلى إجراء تحقيق دولي، ونأمل أن تتعاون حكومة جمهورية الكونغو الديموقراطية."

وقد وثق مكتب حقوق الإنسان وجود 42 مقبرة جماعية، على الرغم من أن العدد الفعلي قد يكون أعلى من ذلك. فضلا عن تقارير متعلقة بعمليات إعدام بإجراءات موجزة وعمليات قتل أخرى، بما في ذلك الأطفال، وادعاءات العنف الجنسي.

ومنذ آب / أغسطس 2016، نزح نحو 1.3 مليون شخص من كاساي داخليا بسبب العنف، بينما فر نحو 30 ألف لاجئ إلى أنغولا.

هذا ولا يزال مكتب الأمم المتحدة المشترك لحقوق الإنسان في البلاد يتلقى ادعاءات بارتكاب انتهاكات جسيمة، ولكن الأوضاع الأمنية تعيق إجراء تحقيقات أخرى.

ودعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف إلى دعم الأطفال في جمهورية الكونغو الديمقراطية من أجل العودة إلى المدارس.

جاء ذلك في بيان صادر اليوم الجمعة عن اليونيسف يشير إلى تسرب أكثر من 150 ألف طفل من المدرسة بسبب استمرار العنف والاعتداءات ضد السكان المدنيين في منطقة كاساي الكبرى في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وذكر بيان اليونيسف أن 639 مدرسة ابتدائية وثانوية تضررت من جراء الهجمات، ويجري الآن استخدام العديد من المدارس غير المتأثرة كمسكن طارئ للعائلات النازحة، وذلك منذ بداية العنف في آب / أغسطس 2016.

وأوضح كريستوف بوليارك المتحدث باسم اليونيسف في جنيف أن القوات المقاتلة احتلت مرافق مدرسية، فيما أدى انعدام الأمن المستمر إلى خلق ثقافة خوف. الأمر الذي جعل الأطفال والمعلمين غير راغبين أو غير قادرين على العودة إلى الفصل الدراسي.

ودعت اليونيسف على لسان بوليارك إلى دعم الأطفال للعودة إلى المدارس:

"من الضروري منح الأطفال الفرصة للعودة إلى الفصل الدراسي بأسرع ما يمكن. يجب أن تكون المدارس أماكن آمنة حيث يمكن للأطفال التعلم والبدء في التعافي من ضغوط النزوح أو ذكريات ما قد يكونون قد شاهدوه. العودة إلى الفصول الدراسية يمكن أن تعطي الأطفال بعض الشعور بالحياة الطبيعية في الأوقات العصيبة".

وفي 28 تموز / يوليه 2016، وقعت جمهورية الكونغو الديمقراطية إعلان أوسلو بشأن السلامة في المدارس. وبتأييدها لهذا الإعلان، التزمت الدولة بتعزيز وحماية الحق في التعليم في حالات الصراع.

وتقدر اليونيسيف أن أكثر من واحد من كل عشرة أطفال في سن التعليم الابتدائي في المنطقة قد توقفوا عن الدراسة بسبب العنف. العديد من المدارس في المنطقة لم تعمل لأكثر من 100 يوم.