22 September 2017

زيد يؤكد أن التعذيب خلال الاستجوابات الاستقصائية، غير قانوني ويؤدي إلى نتائج عكسية

2017/9/22 — أكد المفوض السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين، اليوم الجمعة، أن تعذيبَ الأشخاص المشتبه في ارتكابهم جرائم، ليس خطأ عميقا فحسب، بل من وجهة نظر المحقق أيضا، يؤدي إلى نتائج عكسية.

المفوض السامي كان يتحدث في فعالية عقدت على هامش مداولات الجمعية العامة، تحت عنوان: "التعذيب خلال الاستجوابات- غير قانوني، غير أخلاقي، وغير فعال"، أوضح فيها أنه مازال هناك العديد من البلدان التي إذا ألقي القبض فيها على شخص ما، فمن المرجح جدا أن يُضرب أو تساء معاملته أو يُعذب. وهذا الأمر لا يقتصر على الأشخاص المشتبه في تورطهم في الإرهاب، بل يتعداه ليشمل أيضا أشخاصا متهمين بأمور أخرى أقل خطورة: "من المثير للقلق أن بعض الدول لجأت في الماضي إلى استخدام علماء النفس لتصميم أساليب استجواب وحشية مثل الإيهام بالغرق. علاوة على ذلك، كثيرا ما تكون ظروف المحتجزين مهينة وغير مناسبة بحيث تصل إلى حد التعذيب أو غيره من أشكال سوء المعاملة بموجب أحكام اتفاقية مناهضة التعذيب. وهذا يصح حتى في العديد من البلدان المتقدمة. لننظر في مثال واحد فقط، راجعتُ مؤخرا ادعاء يفيد بأن محتجزا في بلد من أغنى بلدان العالم قد مات بعد أن قطع حراس السجن إمدادات المياه عنه لمدة سبعة أيام، وذلك لمعاقبته على فورة غضبه - مما أدى إلى وفاته من الجفاف." وقال زيد إن هذه التجاوزات لا تنتهك حقوق الأفراد المعنيين فحسب، بل تفسد أيضا ما ينبغي أن تكون عليه وظيفة كل شرطي، أي وظيفة وقائية وقائمة على المبادئ: "لا ينبغي للمسؤولين عن إنفاذ القانون أن يقوضوا سيادة القانون. إذا أخلّت الشرطة بالقانون في سعيها لإنفاذه، فإن مفاد الرسالة هنا هو "سلطة متقلبة ومسيئة". المؤسسة التي يجب أن تحمي الناس تصبح غير ملتزمة بالمبدأ، وغير مقيدة بالقانون، وتصبح كمدفع لا يمكن التحكم فيه. هذا التدمير للثقة العامة يضر بعمق. وعندما يضاف ذلك إلى "التصور" بأن انتهاكات الشرطة، وإهانة مجتمعات معينة، هي أمور يتم التسامح معها - استنادا إلى التمييز الاقتصادي أو الجغرافي أو العرقي أو الديني أو أي تمييز آخر – فإن ذلك سيؤدي بالتأكيد إلى تفاقم التوترات وقد يؤدي إلى عنف خطير." هذا ودعا زيد رعد الحسين إلى تضييق الفجوة بين المبدأ القانوني والتنفيذ العملي، مشيرا إلى أن مكتبه يعتزم أن يصدر دليلا لإجراء مقابلات استقصائية، بالتعاون مع شعبة الشرطة التابعة لإدارة عمليات حفظ السلام، لكي يستخدمه ضباط شرطة الأمم المتحدة. كما تقوم مبادرة اتفاقية مناهضة التعذيب والمركز النرويجي لحقوق الإنسان بإعداد توجيهات بشأن إجراء مقابلات استقصائية لا تعتمد على التهديدات والوحشية.