25 May 2018

دور الجامعات في المواطنة العالمية، تم التطرق إليها خلال الندوة في مقر الأمم المتحدة

قامت جامعة الفارابي الكازاخستانية الوطنية والتي تعتبر مؤسسة عضو لدى الأثر الأكاديمي للأمم المتحدة، وبالتعاون مع تحالف الأمم المتحدة للحضارات، في تنظيم الحدث المعنون "تثقيف الأجيال الشابة في مجال المواطنة العالمية من خلال محو الأمية بين الثقافات" والذي عقد مؤخرا في مقر الأمم المتحدة في نيويورك. تحتوي هذه المقالة على بعض النقاط البارزة في الحدث.

25 أيار/مايو 2018 - في 2 أيار/مايو 2018، شاركت جامعة الفارابي الكازاخستانية الوطنية والتي تعتبر مؤسسة عضو لدى الأثر الأكاديمي للأمم المتحدة بالاشتراك مع تحالف الأمم المتحدة للحضارات، وبدعم منالبعثة الدائمة لكازاخستان لدى الأمم المتحدة، في تنظيم حدث لمناقشة تحديات تكوين المواطنة العالمية، وخاصة بين جيل الشباب.

وكان دور مؤسسات التعليم العالي في هذه العملية والنهج الجديدة المطلوبة لبناء الجسور بين الثقافات من الجوانب الرئيسية للمناقشة. وقد اعتبر هذا الحدث منبراً للمحاضرين والضيوف لمناقشة سبل تعزيز التبادلات بين الثقافات على المستوى الجامعي من أجل إشراك الأجيال الشابة في المواطنة العالمية وفي تحقيق خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

وفي هذا الصدد، أكّد ناصر عبد العزيز الناصر، الممثل الأعلى لتحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة، على أنَّ التعليم "مهم في توفير المهارات والمعرفة والمواقف والقيم للأفراد لفهم الترابط وعدم المساواة والاستبعاد في العالم الديناميكي، كما ويلتزم بمنح العالم مزيد من العدالة والإنصاف وحقوق الإنسان للجميع". وأضاف أنه "يجب على الدول أن تدرك الحاجة إلى المزيد من التعليم الشامل حول العالم وشعوبه".

وقد قال الممثل الدائم لكازاخستان لدى الأمم المتحدة، خيرت عمروف، "إنَّ تنوع العالم يقدم العديد من الدروس للأجيال الشابة" ولكن التعليم يجب أن يلعب دوراً. وأكد السفير عمروف "في ضوء المشاكل العديدة التي نواجهها اليوم، وإذا أردنا حلّها بشكل جماعي، علينا أن نتعلم كيف نكون مواطنين عالميين".

وختم في هذا الصدد "أناشد الأجيال الشابة أن تنشط في أدائها المستقبلي كزعماء لهذا الكوكب". وقد أكد البروفسور جاليم موتانوف، رئيس جامعة الفرابي، أن "جامعات العالم يجب أن تتوحد من أجل تطوير خطوات ملموسة لتثقيف الشباب في روح القيم الإنسانية، والتي تتماشى مع أهداف الأمم المتحدة". وقال "أنَّ هذه هي خبرة ومبادرات من جامعة الفرابي".

كما عرض البروفيسور موتانوف نموذجًا جديدًا للتطوير الجامعي مبنيًا على أفكار الفيلسوف الفرابي التي كانت ترتكز على فكرة "المجتمع الفاضل". ووفقا له، "تشمل رسالة الجامعة الحديثة تكوين شباب كمواطنين فاضلين في العالم يتمتعون بصفات روحية وأخلاقية عالية وموقع مدني نشط، وهو شيء ذو أهمية خاصة في سياق العولمة والتطور السريع للتكنولوجيات الجديدة".

لاحظ عمر هيرنانديز، ممثل الأثر الأكاديمي للأمم المتحدة، أنَّ من بين المخاوف "الالتزام بتشجيع المواطنة العالمية من خلال التعليم". "نحن بحاجة إلى مواطنين عالميين لمعالجة القضايا العالمية، لكننا نحتاج أيضًا إلى التفكير والعمل على المستوى العالمي، بينما وفي نفس الوقت، نعيد التفكير في كيفية فهمنا للتعليم لإعداد الشباب للتعامل مع عالم اليوم المترابط". استجابت المؤسسات الأعضاء لدى الأثر الأكاديمي للأمم المتحدة إلى هذه الحاجة بتنظيم وتنفيذ مجموعة من الأنشطة والمبادرات، كما يفيدون عنها على أساس سنوي.

وكان من بين المتحدثين الآخرين في الحدث ممثلون عن المعهد الكازاخستاني للبحوث الثقافية والبعثة الدائمة لتركيا لدى الأمم المتحدة، ومساعد الأمين العام للأمم المتحدة والشؤون الدولية للكنيسة الميثودية المتحدة، ليبراتو باوتيستا، والمدير التنفيذي لتنمية الشباب وحقوق الإنسان من خلال التعليم، ماريسا غوتيريز - فيكاريو، والبروفيسور رافال شزوروسكي من جامعة سيتي في نيويورك.