11 May 2018

الشراكات بين الجامعات والحكومات المحلية موضوع الحلقة الدراسية لبرنامج مهارات وتكنولوجيا تعزيز التحول السريع

إن أهمية الأوساط الأكاديميّة في تحقيق أهداف خطة التنمية المستدامة لعام 2030 عامل حاسم٬ على النحو الذي بينته الأنشطة والمبادرات التي تقوم بها المؤسسات الأعضاء في برنامج الأثر الأكاديمي للأمم المتحدة.

11 أيار/مايو 2018 ـ استضاف برنامج الأثر الأكاديمي للأمم المتحدة حلقةً دراسية٬ يوم 10  نيسان/أبريل 2018 بمقر الأمم المتحدة في نيويورك٬ تناولت الشراكات بين المؤسسات التعليمية والحكومة المحلية دعما للتنمية المستدامة في ولاية كيرالا الهندية. وركزت الحلقة الدراسية على تلبية الاحتياجات الأساسية لأكثر المجتمعات المحلية ضعفا وتهميشا. 

أتى الاجتماع في إطار برنامج "مهارات وتكنولوجيا تعزيز التحول السريع" الذي ينظر في الكيفية التي يمكن بها للبحث والعلم والتكنولوجيا أن تتصدى لبعض أكثر القضايا والمشاكل إلحاحا في العالم وتساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وبهذا الصدد٬ تعتبر مؤسسات التعليم العالي رصيدا اجتماعيا يساهم في رفاه مجتمعاتهم المحلية.

شارك أكثر من 150 طالبا من جامعة أميتي وكلية الهندسة تانغول كونجو موساليار إلى جانب أعضاء الإدارة وهيئة التدريس في الحدث الذي تولى إدارته رامو دموداران٬ رئيس برنامج الأثر الأكاديمي للأمم المتحدة.  وضمت قائمة أبرز المحاضرين جي. مارسي آما٬ وزيرة الصيد والثروة السمكية وهندسة الموانئ وصناعة جوز الكاجو لحكومة ولاية كيرالا٬ وأس. كارتيكيان٬ محافظ المقاطعة٬ ولوران باريدو٬ رئيس الشراكات في شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة.

سلط الحدث الضوء على قيمة نماذج التنمية للشمول الاجتماعي مع التأكيد على ضرورة إصلاح الوضع السكني الذي يعتبر أحد متطلبات تحسين نوعية حياة أفقر الفقراء.  تعد الأراضي من الموارد النادرة في ولاية كيرالا الهندية. ويُنظر إلى استخدام المكان بأفضل طريقة ممكنة على أنه عامل حيوي في تقليص نقص السكن في كيرالا الذي تعاني منه آلاف الأسر المشردة في الوقت الذي تتباهى فيه الولاية بمعدل إلمام بالقراءة والكتابة وصل إلى 100 في المائة وصناعة سياحية نابضة بالحيوية.      

تتطلب إعادة إدماج المشردين في المسار الرئيسي مشاركة جميع المتضررين٬ وهو ما يفسر الأهمية الحاسمة لإشراك أصحاب المصلحة على الصعيد المحلي. تم عرض مشروع الإسكان (بيت للجميع) في كيرالا خلال الحدث بصفته نموذجا يمكن الاحتذاء به في التنمية المحلية وكمثال للتخطيط المصغر وتعبئة الموارد. ويضم المشروع برامجا حكومية وهيئات محلية ومؤسسات تعليمية والمجتمع المدني ككل ويشمل مساكن صممها طلاب الهندسة المدنية لكلية الهندسة تانغول كونجو موساليار.   يمنح مشروع الإسكان هذا الذي يهدف إلى ضمان الحصول على السكن للجميع ويتبوأ مكانة في مهمة "دمج سبل العيش والتمكين المالي"٬ فرصة لطلاب الهندسة لتطوير التزامهم الاجتماعي تجاه مجتمعاتهم المحلية. كما أنه يوضّح الأهمية من التنفيذ العملي للمعرفة في قاعات الدرس٬ مما يبين كيف يمكن للوسط الأكاديمي أن يساعد في النهوض بأهداف التنمية المستدامة.