9 April 2019

البيانات الضخمة والمجتمع: تحديات وفرص

لقد أصبحت البيانات متصلة بشكل لاسبيل إلى الخلاص أو الخروج منه فى حياتنا اليومية – من الإتجاهات التى نحصل عليها عن طريق الإنترنت، إلى الخوارزميات المستخدمة فى التواصل الإجتماعى إلى رعايتنا الصحية، والتخطيط الحضرى، وأنماط حركة المرور، والسفر الجوى ومجموعة من الأنشطة الأخرى التى ننفذها كل يوم، غالباً دون أخذ وقت طويل فى التفكير بها. لقد قدمت الكمية المتزايدة من البيانات التى لدينا إتصال بها والطرق التى تستخدم بها كلاً من التحديات والفرص من أجل المجتمع.

قررت الأمم المتحدة للأثر الأكاديمى ومعهد هاسو بلاتنرأن ينظرا عن كثب إلى القضايا المحيطة بجمع واستخدام المعلومات ودورعلماء البيانات فى مساعدتنا فى الولوج إلى هذه التحديات مع البروفيسور فليكس ناومن، مدير أنظمة المعلومات بمعهد هاسو بلاتنر فى جامعة بوتسدام فى ألمانيا.

شرح البروفيسور ناومن أن إستخدام البيانات يتخطى ما نسمعه عادةً فى الأخبار التى تركز غالباً على إختراقات البيانات. تحدث عن ثلاث مكونات من علم البيانات يشمل: إدارة البيانات، والقدرة على تحريك البيانات بفاعلية إلى حينما تدعو الحاجة، وإستعادة البيانات وتوفير أدوات تحليل إذا لزم الأمر؛ تحليلات البيانات، يستخدمون البيانات لبناء نماذج إحصائية وتصورات؛ وحقول المعرفة، والخبرات لتفسير النتائج من البيانات.

أشار البروفيسورناومن إلى أن هناك العديد من الطرق الإيجابية لإستخدام البيانات الضخمة، بما فيها تنبؤات الطقس، التنبأ بالكوارث الطبيعية، التخطيط الريفى والمجتمعى، إدارة المرور والإمدادات وكفاءة الآلة، رعاية صحية مفصلة حسب الحاجة، السيارات ذاتية القيادة، الإحتجاز بسبب الإحتيال، التشغيل الآلى، الترجمة، المنازل الذكية أو كطريقة لإيجاد ما يجعل الناس سعداء، على سبيل المثال عيد ميلاد، قاعدة بيانات للحظات السعيدة فى حياة الناس.

هناك أيضا سلبيات عند إتاحة الحصول على كثير من المعلومات مثل حقوق الخصوصية، وإساء إستخدام البيانات الغير الأخلاقى لنشر الأخبار الكاذبة والتلاعب بالرأى العام. أشار البروفيسور ناومن أن دور علماء البيانات سيكون مهما بإزدياد مثل البيانات التى يساء تفسيرها ويختلط سببها مع الصحيح إذا لم تعتاد الخبرة المناسبة على البيانات المتاحة. لقد شدد أيضاً على أن الناس بحاجة لأن يكونوا اكثرعناية بالمعلومات التى يشاركونها ويعلموا أنفسهم كيف تستخدم الكيانات بياناتهم لأنه من الصعب التنبأ كيف يمكن لتلك المعلومة أن تستخدم فى المستقبل.

لمن يهمه أمر السعى وراء مهن فى علم البيانات قال البروفيسور ناومن بأن إهتماماً بالرياضيات صار متكاملاً لهذا الإتجاه من العمل وهناك الكثير من المسارات الوظيفية يمكن للمرء أن يسعى وراءها كعالم بيانات، الذى سينمو فقط كما ينمو جمع المعلومات واستخدامها يستمر بلاهوادة.

إضغط هنا لمشاهدة العرض التقديمى للبروفيسور فليكس ناومن فى الأمم المتحدة