13 March 2017

الانتهاكات ضد الأطفال السوريين تصل إلى أعلى مستوياتها في عام 2016

2017/3/12 — ذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال في سوريا قد وصلت إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق في عام 2016. ووفق تقييم اليونيسف حول تأثير النزاع على الأطفال السوريين فيما تكمل الحرب في سوريا عامها السادس، فقد ارتفع بشكل حاد عدد حالات القتل والتشويه وتجنيد الأطفال في ظل التصعيد المهول لأعمال العنف في كافة أنحاء سوريا. خلال عام 2016 قتل 652 طفلا على الأقل، بزيادة 20% عن العدد المسجل في عام 2015، ليصبح العام الماضي الأسوأ لأطفال سوريا منذ بدء الرصد الرسمي لضحايا الإصابات من الأطفال. خيرت كابالاري المدير الإقليمي لليونيسف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الذي يزور سوريا حاليا، قال إن عمق هذه المعاناة غير مسبوق إذ يتعرض ملايين الأطفال للهجمات يوميا وتنقلب حياتهم رأسا على عقب. وذكر بيان صحفي صادر عن اليونيسف أن التحديات التي تعترض الوصول إلى عدة مناطق في سوريا تعيق إجراء تقييم كامل لمعاناة الأطفال، وحصول الفتيات والفتيان الأكثر احتياجا على المساعدات الإنسانية العاجلة. وقال بيان اليونيسف إن الكثيرين من الأطفال يموتون بصمت، غالبا بسبب أمراض يمكن تجنبها بسهولة، في ظل صعوبة الحصول على الرعاية الصحية والإمدادات المنقذة للحياة. وألقى بيان اليونيسف الضوء على جانب آخر من قصة الأطفال السوريين الذين يتحلون بالإصرار على تحقيق آمالهم وتطلعاتهم. وأورد البيان تجربة الطفلة السورية اللاجئة في تركيا دارسي البالغة من العمر 12 عاما والتي تقول إنها تريد أن تصبح طبيبة جراحة عندما تكبر لتساعد المرضى والجرحى السوريين. وتضيف دارسي أنها تحلم بسوريا بدون حرب لتتمكن من العودة إلى ديارها، كما تحلم بعالم خال من الحروب. ونيابة عن أطفال سوريا، تناشد اليونيسف أطراف النزاع، وكل من يتمتع بنفوذ عليها، والمجتمع الدولي، وكل من يهمه أمر الأطفال، العمل على: -التوصل إلى حل سياسي فوري لإنهاء النزاع في سوريا. -وضع حد لجميع الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال، بما في ذلك القتل والتشويه والتجنيد. -وقف الهجمات والقصف على المدارس والمستشفيات. -الوصول غير المشروط والمستمر لجميع الأطفال المحتاجين. -توفير الفرص لجميع الأطفال السوريين، أينما كان وضعهم، ليحصلوا على حقهم الأساسي في مستقبل أفضل من خلال وسائل يكون التعليم من ضمنها.