10 January 2017

الأمين العام يدعو إلى جعل منع نشوب النزاعات أولوية رئيسية

2017/1/10 — عقد مجلس الأمن الدولي جلسة مداولات على مستوى وزاري حول "منع نشوب النزاعات وتحقيق السلام المستدام" استمع خلالها إلى إفادة من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، قبل أن يتحدث أعضاء المجلس الخمسة عشر وعدد من أعضاء الأمم المتحدة.

في أول مشاركة له في مجلس الأمن بعد توليه منصبه، قال غوتيريش إن الأمم المتحدة أنشئت لمنع الصراعات وإلزام الجميع بنظام دولي قائم على القواعد. وذكر أن هذا النظام يتعرض اليوم لخطر جسيم.

"ملايين العالقين في الأزمات، يتطلعون إلى هذا المجلس ليحافظ على الاستقرار الدولي وليحميهم من الضرر، ولكن التكلفة البشرية والاقتصادية الهائلة للصراعات حول العالم تظهر كيف أن هذا الأمر معقد وصعب. ولكننا نقضي وقتا أطول ونستخدم موارد أكبر في الاستجابة للأزمات بدلا من منع وقوعها. ويدفع الناس ثمنا باهظا. وتدفعون أنتم، الدول الأعضاء، ثمنا باهظا أيضا. إننا بحاجة إلى نهج جديد."

وأضاف غوتيريش أن إقناع صانعي القرارات على المستويين الوطني والدولي بضرورة جعل منع نشوب الصراعات أولوية أمر صعب. وذكر أن ذلك قد يعود  إلى أن المنع الناجح للنزاع لا يجذب الاهتمام، فلا تنتشر الكاميرات عندما يتم تجنب وقوع أزمة ما.

وقال غوتيريش إن معظم صراعات اليوم هي داخلية في الأساس، تغذيها المنافسة على السلطة والموارد وعدم المساواة والتهميش والإقصاء وسوء الإدارة والمؤسسات الضعفية والانقسامات الطائفية.
وشدد على أهمية الالتزام بإحداث طفرة في الدبلوماسية من أجل السلام، والشراكة مع المنظمات الإقليمية.

وقال إنه سيطلق مبادرة لتعزيز قدرة الأمم المتحدة في هذا المجال، داخل المقر الرئيسي وفي الميدان، ولدعم جهود الوساطة الإقليمية والوطنية.

وفيما تترابط أسباب الأزمات بشكل عميق، تبقى استجابة الأمم المتحدة مجزأة كما قال أنطونيو غوتيريش.

"إن الطبيعة المترابطة لأزمات اليوم تتطلب منا الربط بين جهودنا من أجل السلام والأمن والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان ليس فقط بالكلمات، ولكن بالممارسة. إن أجندة التنمية المستدامة 2030 وقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن حول تحقيق السلام المستدام، تظهر الدعم الحكومي الدولي القوي للنهج المتكامل. التحدي الآن يتمثل في إدخال تغييرات تتناسب مع ذلك، في ثقافتنا واستراتيجتنا وهياكلنا وعملياتنا."

وأكد الأمين العام، الذي تولى منصبه في الأول من الشهر الحالي، أن الحرب ليست أمرا حتميا ولكنها  خيار للإقصاء والتمييز والتهميش واللجوء إلى العنف. وقال إن منع وتجنب حدوث الصراعات ممكن، من خلال استعادة الثقة بين الحكومات ومواطنيها وبين الدول الأعضاء.

السلام أيضا ليس أمرا حتميا، وفقا لغوتيريش، ولكنه نتيجة لقرارات صعبة وعمل شاق وتسويات. وشدد على ضرورة عدم النظر إلى السلام باعتباره أمرا مسلما به، بل يتعين تقديره ورعايته في كل الدول وفي جميع الأوقات.

وشدد أمين عام الأمم المتحدة على ضرورة جعل منع نشوب النزاعات الأولوية الرئيسية. واختتم غوتيريش كلمته بتجديد ندائه، الذي وجهه للعالم مع بداية السنة الجديدة لجعل 2017 عاما للسلام.