28 April 2017

الأمين العام يؤكد ضرورة تجنب الحسابات الخاطئة وسوء الفهم فيما يتعلق بكوريا الشمالية

عقد مجلس الأمن الدولي جلسة على مستوى وزاري حول منع الانتشار النووي، تناول خلالها الوضع المتعلق بجمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية.

رأس الجلسة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيليرسون، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي خلال شهر أبريل/نيسان.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أدان بأشد العبارات انتهاك كوريا الشمالية المتكرر لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

"إن سعي جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية المستمر لتطوير أسلحتها النووية وبرامج القذائف الباليستية، بما يتعارض مع المطالب المتكررة من مجلس الأمن الدولي بشأن وقف تلك الأنشطة، يهدد السلم الإقليمي والدولي ويقوض بشكل خطير الجهود الدولية لنزع السلاح ومنع انتشار الأسلحة النووية."

وأبدى الأمين العام القلق بشأن التصعيد العسكري في المنطقة، بما في ذلك ما وصفها بالحسابات الخاطئة أو إساءة الفهم. وأعرب عن القلق أيضا بشأن احتمال أن تؤدي جهود التعامل مع أنشطة كوريا الشمالية المزعزعة للاستقرار، إلى زيادة في التوترات والتنافس على التسلح.

"تقع المسؤولية على كوريا الشعبية الديمقراطية للامتثال لالتزاماتها الدولية. وفي نفس الوقت على المجتمع الدولي أن يكثف جهوده لإدارة التوترات وتخفيف حدتها. إن غياب قنوات التواصل مع جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية يمكن أن يكون أمرا خطيرا. الصراع المسلح في شمال شرق آسيا، موطن خمس سكان العالم والناتج المحلي الإجمالي، يمكن أن يؤدي إلى عواقب دولية."

وشدد الأمين العام على ضرورة تجنب الحسابات الخاطئة وسوء الفهم، والتحرك الآن لمنع نشوب الصراع ولتحقيق السلام المستدام.

ويعني ذلك، وفق الأمين العام، أن تتوقف كوريا الشمالية عن إجراء أية اختبارات نووية، وأن تلتزم بقرارات مجلس الأمن، وتعمل على استئناف الحوار.

وأكد غوتيريش أهمية فتح وتعزيز قنوات الاتصال وخاصة بين القوات العسكرية. وأكد الأمين العام التزامه بالسعي للتوصل إلى حلول سياسية وسلمية، وقال إنه مستعد لتقديم المساعدة بأية طريقة ممكنة.

وتطرق إلى الوضع الإنساني في كوريا الشمالية، وأشار إلى وثيقة صادرة عن الأمم المتحدة مؤخرا بشأن الاحتياجات والأولويات في البلاد.

وقال إن 13 وكالة تابعة للأمم المتحدة ومنظمة دولية غير حكومية عاملة في كوريا الشمالية تنادي بتوفير 114 مليون دولار للاستجابة للاحتياجات العاجلة لثلاثة عشر مليون شخص أي نصف عدد سكان البلاد.

وقال إن سكان كوريا الشمالية بحاجة إلى سخاء ومساعدة المجتمع الدولي.

ودعا غوتيريش بيونغ يانغ إلى الانخراط مع آليات حقوق الإنسان في الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لمعالجة الوضع الخطر لحقوق الإنسان وتحسين حياة السكان.