الأعلى منذ 800 ألف عام، تركيزات غازات الاحتباس الحراري تقفز إلى رقم قياسي جديد

2017/10/30 — وبحسب ما جاء في نشرة الغازات الدفيئة، التي تصدرها المنظمة، فإن هذه التغيرات المفاجئة في الغلاف الجوي التي حدثت خلال السبعين عاما الماضية لم يسبق لها مثيل، مدفوعة بمجموعة من الأنشطة البشرية وتأثير ظاهرة النينيو. إذ زادت تركيزات ثاني أكسيد الكربون الآن بنسبة 145٪ مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية، قبل عام 1750.


وأضافت المنظمة في بيان صحفي أن زيادة المستويات بالغلاف الجوي من ثاني أكسيد الكربون وغيره من الغازات المسببة للاحتباس الحراري بسرعة، يمكن أن تؤدي إلى تغييرات غير مسبوقة في نظم المناخ تسفر عن "اضطرابات إيكولوجية واقتصادية خطيرة".

ويعود ذلك إلى النمو السكاني وتكثيف الممارسات الزراعية والزيادة في استخدام الأراضي وإزالة الغابات، فضلا عن الزيادة في التصنيع واستخدام الطاقة من مصادر الوقود الأحفوري.

وفي هذا الصدد، قال الأمين العام للمنظمة بيتري تالاس إن "الأجيال القادمة سترث كوكبا غير مضياف. بدون تخفيضات في مستويات ثاني أكسيد الكربون وغيره من انبعاثات الغازات الدفيئة، فإننا سنتجه نحو مستويات خطيرة في درجات الحرارة بحلول نهاية هذا القرن."

وأَضاف تالاس أن "ثاني أكسيد الكربون يبقى في الجو لمئات السنين وفي المحيطات لفترات أطول. مما يعني أننا سنواجه مناخا أكثر سخونة من الآن وظواهر مناخية أشد فتكا في المستقبل."

وبحسب المنظمة، فإن آخر مرة شهد فيها كوكب الأرض تركيزا مماثلا لتركيز ثاني أكسيد الكربون الحالي كانت قبل ثلاثة ملايين إلى خمسة ملايين سنة، وكانت درجات الحرارة أعلى من الآن بمقدار درجتين إلى ثلاث درجات مئوية، وكان مستوى سطح البحر أعلى من الآن بمقدار عشرة إلى عشرين مترا.

من جانبه، قال رئيس برنامج الأمم المتحدة للبيئة إيريك سولهايم إن "انبعاثاتنا من هذه الغازات لا تزال مفرطة جدا، ولا بد من عكس هذا الاتجاه،" مشددا على ضرورة مضاعفة الجهود للتأكد من أن تكنولوجيات الطاقة المتجددة قادرة على الازدهار والزيادة".

وأضاف، "لدينا بالفعل عدد كبير من الحلول لمواجهة هذا التحدي. ما نحتاجه  إليه الآن هو إرادة سياسية عالمية وإدراك لإلحاح المسألة."